الشيخ محمد تقي التستري

287

قاموس الرجال

وفي الإرشاد : ولّى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حريث بن جابر الحنفي جانباً من المشرق ، فبعث إليه ابنتي " يزدجرد بن شهريار بن كسرى " فنحل ابنه الحسين ( عليه السلام ) شاهزنان منهما ، ويقال : إنّ اسمها كان شهربانويه ( 1 ) . [ 147 ] صفيّة بنت حيّ بن أخطب في البلاذري : تزوّجها النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وكانت صفيّة يوم خيبر ، وكان له من كلّ مغنم صفيّ يصطفيه عبد أو أمة أو سيف أو غير ذلك ، وكانت قبله عند كنانة بن أبي العقيق اليهودي فقتل عنها في خيبر ، فجعل النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) مهرها عتقها ، وأعرس بها في طريقه بعد أن حاضت حيضة فسترت بكساءين ومشّطتها أُمّ سليم - أُمّ أنس - وعطّرتها ، وكانت وليمتها حيس على أنطاع ، وقرّب لصفيّة بعير لتركبه فوضع النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) رجله لتضع قدمها على فخذه ، فأبت ووضعت ركبتها على فخذه . وجرى بينها وبين عائشة ذات يوم كلام فعيّرتها باليهوديّة وفخرت عليها ، فشكت ذلك إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فقال : ألا قلت لها : " أبي هارون وعمّي موسى وزوجي محمّد فهل فيكنّ مثلي ؟ " وكان النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) يقسم لصفيّة مثل قسمة نسائه ، وفرض عمر لأزواج النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) في عشرة آلاف عشرة آلاف وفضّل عائشة لحبّ النبيّ إيّاها ، وفرض لجويرية وصفيّة ستّة آلاف ستّة آلاف ( 2 ) . وفي الجزري : كانت صفيّة قبل ذلك رأت أنّ قمراً وقع في حجرها فذكرت ذلك لأبيها فضرب وجهها ضربة أثّرت فيه ، وقال : إنّك لتمدّين عنقك إلى أن تكوني عند ملك العرب ، فلم يزل الأثر في وجهها حتّى أُتي بها النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فسألها عنه ، فأخبرته الخبر ، وروى عليّ بن الحسين عن صفيّة قالت : جئت إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أتحدّث عنده - وكان معتكفاً في المسجد - فقام معي يبلغني بيتي ، فلقيه رجلان من الأنصار فلمّا رأيا النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) رجعا ، فقال : تعاليا فإنّها " صفيّة " فقالا : نعوذ بالله

--> ( 1 ) إرشاد المفيد : 253 . ( 2 ) أنساب الأشراف : 1 / 442 - 444 .